السيد علي الحسيني الميلاني

26

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

القدح في النسائي وكتابه لكنّ الأئمّة الأعلام تكلّموا - مع هذا كلّه - في النسائي وكتابه وحطّوا عليه ، في مواضع كثيرة : ( منها ) : عندما تكلّم في أحمد بن صالح المصري ، فإنّهم بعدما ذكروا سبب تكلّمه فيه ، عادوا فتكلّموا في النسائي نفسه ، لأنّه بعد العلم بسبب ذلك - كما ذكروا - يظهر قلّة ديانة النسائي ومتابعته للهوى في الجرح والتعديل ، وسقوط كلماته في الرجال : قال السبكي : « قال الحافظ أبو يعلى في كتاب الإرشاد : ابن صالح ثقة حافظ ، واتفق الحفّاظ على أنّ كلام النسائي فيه تحامل ، ولا يقدح كلام أمثاله فيه ، وقد نقم على النسائي كلامه فيه . وقال ابن العربي في كتاب الأحوذي : إمام ثقة من أئمّة المسلمين لا يؤثر فيه تجريح ، وإنّ هذا القول ليحط من النسائي أكثر ممّا حطّ من ابن صالح ، وكذا قال الباجي » ( 1 ) . قال : « لا يلتفت إلى كلام ابن أبي ذئب في مالك ، وابن معين في الشافعي ، والنسائي في أحمد بن صالح ، لأنّ هؤلاء أئمّة مشهورون ، صار الجارح لهم كالآتي بخبر غريب لو صحّ لتوفّرت الدواعي على ما نقله ، فكان القاطع قائماً على كذبه فيما قاله » ( 2 ) .

--> ( 1 ) طبقات السبكي 2 : 8 . ( 2 ) طبقات السبكي 2 : 12 .